الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
96
تنقيح المقال في علم الرجال
ما رواه في الكافي « 1 » ، عن الحسين بن أحمد ، قال : حدّثني أبو كريب وأبو سعيد الأشج ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن إدريس ، عن أبيه إدريس ، عن عبد اللّه الأزدي « 2 » ، قال : لمّا قتل الحسين عليه السلام أراد القوم أن يوطئوه الخيل ، فقالت فضّة رضي اللّه عنها لزينب عليها السلام : يا سيّدتي ! إنّ سفينة كسر به البحر « 3 » فخرج إلى جزيرة ، فإذا هو بأسد ، فقال : يا أبا الحارث ! أنا مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . فهمهم بين يديه حتى وقفه « 4 » على الطريق ، وأسد رابض في ناحية . . فدعيني أمضي إليه وأعلمه ما هم صانعون غدا ، قال : فمضت إليه فقالت : يا أبا الحارث ! فرفع رأسه ، فقالت : أتدري ما يريدون أن يعملوا غدا بأبي عبد اللّه عليه السلام ؟ يريدون أن يوطّئوا الخيل ظهره ، قال : فمشى حتى وضع يديه على جسد الحسين عليه السلام ، فأقبلت الخيل فلمّا نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد - لعنه اللّه - : فتنة لا تثيروها . . انصرفوا ، فانصرفوا « * » .
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 465 - 466 حديث 8 باختلاف يسير أشرنا إلى المهم منه ، وأورده المحدّث النوري في خاتمة مستدرك الوسائل 3 / 807 [ الطبعة الحجرية ، وفي المحقّقة 26 ( 8 ) / ( 7 ) ] . أقول : وفي سند الرواية مجاهيل ولا ينتهي الخبر إلى الإمام عليه السلام ، وعبّر عنه في منتهى المقال 3 / 355 بقوله : بسند ضعيف . ( 2 ) في المصدر : عن أبيه إدريس بن عبد اللّه الأودي . . وجاء في هامشه : الأزدي ، بدل : الأودي . ( 3 ) في المصدر : في البحر . ( 4 ) في منتهى المقال : أوقفه . ( * ) حصيلة البحث الروايات التي أشار إليها المؤلّف قدّس سرّه ليست بقويّة ، إلّا أنّ مفاد بعضها يعضد بعضا ، فإن حصل الاطمينان بكونه ختم له بالسعادة بولائه لأهل البيت عليهم السلام عدّ حسنا ، وإلّا فلا ، وإنّي فيه من المتوقّفين .